الثلاثاء، 6 يناير، 2009

علم التوحيد والصفات = علم الكلام

بسم الله الرحمن الرحيم
" ولو شاء ربك لجعل الناس امه واحدة ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذالك خلقهم"
في البدايه اريد ان اقول اننا عندما نتحدث عن علم الكلام يعني ذالك اننا نتحدث عن فرع من اهم فروع الفلسفه الاسلاميه تلك التى تنقسم الى عدة اقسام وهي
- علم الكلام
- فلاسفه مسلمين
- تصوف سنى
- تصوف فلسفي
- علم اصول الفقه
وكما نعلم فان علم الكلام هو من اهم المسائل العقائديه التى تدور حولها الفلسفه الاسلاميه كلها ولو لم يكن الامر كذالك لما اطلق عليه اسم علم العقائد الاسلاميه
ومن الجدير بالذكر هو ان علم الكلام بما فيه من بحوث حول مسائل عقائديه كثيرة الا انه قريب بدرجه كبيرة من علم مقارنه الاديان الذي يُدرس في الازهر الشريف واعلم ان كل الفرق الاسلاميه الكلاميه التى يتضمنها علم الكلام ليست بااديان ولكن تلك العقائد والاراء اصبحت ومن زمن بعيد بمثابه العقيدة التى يتعبدون عليها في كثير من البلدان، ولكل فرقه من الفرق الكلاميه التى سوف يتم ذكرها مجموعه من العقائد والاراء التى تشكل بنيان كل فرقه من هذه وايضا تميزها عن غيرها من الفرق الاخري وعلى الرغم من ان المسائل التى بحثتها كل الفرق واحدة الا ان جوهرها يختلف بالتاكيد فنجد مثلا فرقه كفرقه الخوارج - وهى اول الفرق التى سنتحدث عنها الان- نجد انها تحدثت في مساله التوحيد وايضا المعتزله تحدثت عن التوحيد وجعلته اصلا من اصولها الخمسه لكننا وجدنا ان حديث الخوارج في التوحيد يختلف بالكامل عن حديث المعتزله ف التوحيد وقيس ع ذالك بقيه الفرق وبعضها البعض ونقول انه لولا هذا الاختلاف لما كان هنا مايسمي بالفرق وما وجد علم الكلام
ومايهمنا في كل ذالك هو بيان العقائد والافكار والاراء التى تتضمنها كل فرقه والتى يتمذهب عليها البعض الان ولنبدا بفرقه الخوارج
للخوارج عقائد متعددة فنجد ان لهم عقيدة ف التوحيد - العدل - الوعد والوعيد - مرتكب الكبيرة - في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر - في الثورة - في الامامه - في نظام الحكم - في تقويم التاريخ الاسلامي -
اولا التوحيد
اتفق الخوارج على تنزيه الله سبحانه وتعالي عن مشابه المخلوقين بما في ذالك نفي مغايرة صفات الله لذاته حتي لايقعو في التشبيه والتجسيم وبنو على ذالك موقفهم من القران الكريم فقالو باانه مخلوق وليس كلام الله قديم حتى لايقعو فيما وقع فيه النصاري فكلمه الله عيسي بن مريم قديمه قدم الله عندهم فقالو باان القران مخلوق وليس كلام الله قديم
ثانيا العدل
اجمع الخوارج على نفي الظلم عن الله عز وجل بمعني ان الانسان حر في افعاله وقادر على فعل الخير والشر ومن ثم فاان افعاله من صنعه هو وليس من صنع الله وذالك على عكس ماقاله الجبريه باان الانسان مجبر في افعاله ومن ثم نستطيع ان نقول باان جزاؤة بالثواب عدل وعقابه عدل ايضا كما ان القول بالجبر سوف يلغي مساله الثواب والعقاب فااذا كنا جميع مجبرون على فعل امر ما كيف يحاسبنا الله عليه بعد ذالك كما ان القول بالجبر سوف يلزم الظلم الى الله عز وجل فتعالي الله عما يدعون

ثالثا الوعد والوعيد
اتفق الخوارج على صدق وعد الله للمطيع وصدق وعيدة للعاصي دون ان يتخلف وعدة او وعيدة لسبب من الاسباب فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره فالوعد حق والوعيد حقيقه ايضا

راااابعا في مرتكب الكبيرة
قال الخوارج انه من مات على كبيرة دون ان يتوب فهو كااافر وخالد مخلد في النار بمعني انه لن يجوز ان يعفو الله عنه ولعل مادفع الخوارج الى هذا القول هو اجتهادهم ضد معاويه وامراء الدوله الامويه فقد تساءلو هل الحكام الذين ارتكبو هذه الكبائر منافقون ام مؤمنون ام في منزله بين المنزلتين ام يجوز ان يعفو الله عنهم ؟
وقد قالو باانهم خالدون وكافرون حتى يحل لهم قتل معاويه ونجد ان المغالين من الخوارج جعلو الكفر هنا كفر شرك اما المعتدلون فقد جعلوة كفر نعمه اى جحود لانعم الله التى وهبهم اياها

خامساااا
في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر
جعل الخوارج لهذا الاصل صله وثيقه بالفكر السياسي والتغيير للظلم والجور الذي يطرأ على المجتمعات وجعلو القوة اداه سياسيه للامر بالمعروف والنهي عن المنكر وسبيل للتغير من حال الى حال

ساااادسا
في الثورة
اجمع الخوارج على انه يجب الخروج اى الثورة على ائمه الجور والباطل والفساد وذالك اذا بلغ عدد المنكرين اربعين رجلا ويسمون حينها حد الشراء اى الذين باعو ارواحهم في سبيل الله واشترو الجنه فااحل لهم الخروج حتى يظهر دين الله ويخمد الكفر ويجوز لهم القعود عن القتال اذا قل عدد الرجال عن ثلاثه رجال ويكونو حينها ف مقام القعيدة وسمو بمسلك الكتمان وهناك بجانب حد الشراء ومسلك الكتمان ايضا حد الظهور وحد الدفاع وهو عند قيام دولتهم وتنظيمها تحت قيادة امام الظهور وعندما يتصدون للاعداء تحت قيادة امام الدفاع

سااااابعا
في الامامه
يري الخوارج ان الاختيار والبيعه هما الطريق الاساسي لنصب الامام وهم هنا يناقضون الشيعه الذين يؤمنون باان النص والوصيه هما الطريق لنصب الامام والخوارج اعداء ايضا لمن زعم من اهل السنه ان الوصيه سبقت من الرسول بالامامه والخلافه الى ابي بكر
فالامامه عند الخوارج من الفروع وليست من الاصول ومن ثم فاان مرجعها الى الرئ وليس الكتاب والسنه
ثامنااااا
في نظام الحكم
نجد الخوارج هنا مختلفون تماما عن باقي الفرق حيث انهم اجازو تولي منصب الامامه لاى شخص اذا كان يتصف بصلاحه وصلاحيته لتولي هذا المنصب بصرف النظر عن نسبه وجنسه ولونه على نقيض بعض الفرق الاخري التى اشترطت النسب القرشي او العربي
كما اننا وجدنا انهم اجازو للمرأه تولي منصب الامامه العظمي خلافا عن الفرق الاخري ولعل هذه الوحيدة في منهجهم هي الاقرب الى روح الاسلام

تاسعاا واخيرا
في تقويم التاريخ الاسلامي
نجد الخوارج يوالون خلافه ابي بكر الصديق وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان قبل الست سنوات الاخيرة من عهده وايضا خلافه على بن ابي طالب قبل قبوله مبدا التحكيم ولكنهم بعد التحكيم يكفرونه وكما قلنا البعض كفره كفر شرك والبعض كفرة كفر نعمه اى حجود لانعم الله التى وهبهم اياها
.................................................................
.
*********

ثانيا فرقه الشيعه

يجدر بنا اولا بيان عقائد الشيعه بصورة اجماليه قبل الخوض في عقائد اهم فرقه في فرق الشيعه الا وهي فرقه الشيعه الاماميه او الاثناعشريه
لهم عقيدة في - الامامه - عصمه الائمه - البداء - التقيه - الرجعه -
اولا الامامه
تعتبر الامامه من اهم اصول الدين عند الشيعه فالايمان لايتم الا بالاعتقاد بالامامه وهى عندهم مع الصلاة والزكاه والصوم والحج فرائض الله الخمس ولكننا وجدنا انهم اختلفو اختلافا كبيرا ادى الى فرقتهم هم كفرقه الى 100 فرقه فرعيه فقد اختلفو حول تعين الائمه المنصوص عليهم فمنهم من قال باان الامام هو زيد بن علي وكونو فرقه الزيديه ومنهم من قال باان الامام في محمد بن علي والامام بعدة في جعفر بن محمد الذي سمي بجعفر الصادق وسمي هكذا لانه ثبت باانه لم يكذب قط في حياته ونجد ان الشيعه هنا يحتجون باقواله لكى ينسبو الصدق اليها وربما جعفر منها برئ
وبعضهم قال باان الامامه هي في اولاد علي 12 ابتداءا من علي رضي الله عنه حتى الامام المهدي وكونو فرقه الاثناعشريه

ثانيا عصمه الائمه
قال الشيعه باانه لابد من وجود امام لهذه الأمه وهذا الامام معصوم من الخطأ وهم هكذا جعلو مكانه الامام اعلي من مكانه النبي فقالو ان هذا الامام لايخطئ ولا يندم ولا يذل ولا يجهل ولا يضل وان هذه الامه تضل وتذل وتجهل وتخطئ ولكننا نقول ان هذا كلام لا يقبله اى عقل فلا عصمه الا لمحمد صلي الله عليه وسلم فكلنا خطااااااااائين وخير الخطائين التوابين
ويقول جعفر الطوسي ان شريعه نبينا لابد لها من حافظ ولا يخلو الحافظ من ان يكون جميع الأمه او بعضها وليس يجوز ان يكون الحافظ هو الأمه ذالك لان الأمه تخطئ وتنسي وتضل وتذل وتجهل
ونجد ان الشيعه عندما وضعو هذا الكلام كعقيدة فهم يؤمنون به وتشربها قلوبهم قبل عقولهم
وهنا نلاااااحظ ان هناك تقارب بين الشيعه والصوفيه في مساله الامامه فاان الشيعه يعلون من قدر الامام فوق النبي الا ان الصوفيه يعلون من قدر الشيخ ويرددون دائما اياااك وشيخا فاانه يري مافي باطنك ما يراه من ظاهرك
ونحن نقووووول لو استغل هؤلاء الصوفين طاعه الشيوخ في نهضه الامه لكااااانت نهضت بالفعل

ثالثاااا القول بالرجعه

وهي تعني عندهم ان الله سحانه وتعالي سوف يعيد الحياه مرة اخري قبل قيام الساعه فهم يؤمنون برجعه ائمتهم لان هناك من ائمتهم من قتل ومن صلب ومن ذبح على ابواب المدائن فهم يؤمنون باانهم سوف يعيدون ومعهم اولائك الذين قتلوهم وبعضا من الذين شهدو مقتلهم حتى يااخذو القصاص ممن قتلهم ويستندون في قولهم بالرجعه الى قوله عز وجل " قالو ربنا امتنا اثنتين واحييتنا اثنتين فاعترفنا بذنوبنا فهل الى خروج من سبيل "
وعقيدة الرجعه تلك مأخوذه من فكر اليهود- لعنهم الله في الدنيا والاخرة - فهم يؤمنون برجعه عذير الذى اماته الله مئه عام ثم بعثه

رابعا القول بالتقيه
وهو ان الانسان يظهر خلاف مايبطن
والشيعه يرون عن امامهم جعفر الصادق التقيه دينى ودين ابائي ومن لا تقي له لادين له
يقولون لو وجدت بين الخوارج فاانت منهم ولو وجدت بين اهل السنه فاانت سني ولو وجدت بين المعتزله فاانت معتزلي

خااامسااااا
القول بالبداء وهو الظهور بعد الخفاء
ومعناها الاصطلاحى ان الله عز وجل قد يبرم امرا وعندما يري نتيجته يندم على فعله فقالو بكي الرب على طوفان نوح حتى رمدت عيناه ولذالك وصفو الله بصفات بشريه ولم ينسبو هذه الصفات لائمتهم وغالو في مساله الامامه وقالو ان هذا الامام يعلم الغيب وقد اعجب الشيعه بمساله البداء لانها تدعم الامامه
فنجد ان جعفر الصادق عندما وصي بالامامه من بعدة لابنه اسماعيل ابنه الاكبر ومات اسماعيل في حياه ابيه فهدمت حينهاااا ان الامام يعلم الغيب فقالو بالبداء اى ان الله عز وجل قد فعل امرا لم يكن من المفروض ان يفعله وقال حينهااا
لقد بدا الله في اسماعيل ابنى مالم يبدة في امرا اخر
ونجد ان هذا الرئ مأخوذ من فكر اليهود فهم يعتقدون ان الله يخطئ ويندم على الفعل بعد ان يفعله
تعالي الله عما يقولون علوا كبيرا
....................................
**********

ولنتحدث هنا عن اهم فرقه من فرق الشيعه وهي الاماميه الاثني عشريه
نجد ان لهم عقيدة في التوحيد - في النبوة - في الامامه والعصمه - في الرجعه - في البداء - في القدر - في القران الكريم -
اولا عقيدتهم في التوحيد
يتضمن التوحيد ثلاثه اشياء
- توحيد ربوبيه
- توحيد الوهيه
- توحيد اسماء وصفات
اما عن توحيد الربوبيه بمعني ان هناك رب وهو الخالق لكل شئ والمتصرف في كل شئ والمالك لكل شئ هو واحد احد لم يلد ولم يولد وليس له كفوا احدا ولا يختلف المسلم ولا المشرك في ذالك ولكننا وجدنا ان هذا الاعتراف بالربوبيه لم يدخلهم في الايمان اذا لايستطيعون ان يشهدو بوجود الله عز وجل ثم بعدها يزني ويسرق ويغضب الله
واما عن توحيد الالوهيه بمعني ان لا اله غير الله ولا ينبغي لاي احد ان يشرك به وتوحيد الالوهيه ذالك يؤمن به الشيعه ولكنه ليس خالصا كما هو الحال عند المتصوفين فنجد انه يشوبه شئ من الشرك فقالو في الاسماء والصفات بثبوت الاسماء لله عز وجل ولكنهم نفو عنه الصفات بمعني ان الله كريم وعظيم ولكنه ليس ذو كرم ولا يتصف بالعظمه وذالك يخالف ما قاله عز وجل" وكلم الله موسي تكلميا" وقوله تبارك وتعالي " ولا يحيطون بشئ من علمه "
وقالو ان الله يعلم الكليات ولا يعلم الجزيئات فهو يعلم ان لديه خلق كثيرون ولكنه لايعلم ان هذا عمر وهذا علي وهذا زيد ...الخ
وان الله لايعلم الاشياء قبل وجودها
تعالي الله عما يقولون علوا كبيرا
لهم قول في جواز وجوب القول على الله عز وجل
بمعني ان الله سبحانه وتعالي ينبغي ان يفعل الصالح لعبادة والا يكلف عبادة ما لايطيقونه
ونقووووووول لهم ان هذا ليس باادب مع الله عز وجل الخالق لكل شئ والمتصرف في كل شئ والمالك لكل شئ وهو الموجب لكل شئ فليس لاى مخلوق ان يجب على الله شئ فالقول بالوجوب يتنافي مع الوهيه وربوبيه الله عز وجل
ومنافي ايضا لقوله سبحانه وتعالي
" وانما امرة اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون "
كيف لاااا وهو امرة بين الكاف والنون
وايضااااا نقول لكم ان الوجوب يتطلب طرفين امر ومامور ومن الاعلي هو الامر ومن الادني هو المامور والله هو الاعلي ونحن كلنا اذلاء لله عز وجل فكما قال تبارك وتعالي
" فلو شاء لهداكم اجمعين " وقوله " ولو شاء ربك لآمن من في الارض كلهم جميعا "
لهم قول ايضا في جواز عدم رؤيه الله يوم القيامه
فقد قال الاثنا عشريه بعدم جواز رؤيه الله في الدنيا واستحاله وقوع رؤيته للمؤمنين في الاخرة
ونقوووووووول لهم
ان موقفهم هذا مناقض للقران الكريم والسنه النبويه الشريفه وايضا مع ما عليه السلف الصالح
فكما قال عز وجل
" وجوه يومئذ ناضرة الى ربها ناظره "
وكما قال عليه الصلاة والسلام " انكم سترون ربكم عيانا يوم القيامه كما ترون هذا القمر لا تضامون في رؤيته "

اما عن عقيدتهم في النبوة
نجد ان النبوة عندهم في مقام الامامه وفي اغلب الاحيان وفي كل مؤلفاتهم عندما يقارنون بين النبوة والامامه فهم يعلون من شان الامام على النبي وغالو في مساله الامامه حتى جعلو يعلم الغيب ونسبو الى النبي صفات مهينه وربمااا لم ينسبوها لأئمتهم
فقالو اذا كان النبي يوحي اليه فالامام ايضا يوحي اليه
فنحن نعلم ان الانسان يشغل عقله كثيرا من الاشياء التى يبحث لها دوما عن اجابه ولا يتسيطع ان يعمل فيها عقله او ان يعرفها ويتعقلها بنفسه فلابد من وجود رسل يبعثهم الله عز وجل للناس وايضا لابد لهم من امام ليبين لهم ما يجهلونه
ونرد عليهم بما يلي
قلتم بجواز وجوب القول على الله وقولكم هذا لايتناسب مع كونه عز وجل الخالق الرازق المعطي المتصرف في كل شئ فلا يليق القول بالوجوب مع الالوهيه والربوبيه
كما ان القول بالوجوب يشعر بلحوق النقص الى الله عز وجل وكيف وهو المتصف بالكمال ومنزة تبارك وتعالي عن كل نقص
اما في حديثكم عن الرسل
فنقول ان ارسال الرسل هو فضل من الله عز وجل على الناس ولو كان واجبا عليه ارسالهم لما كان قد من على بعثهم في كثيرا من الايات مثل قوله " بل الله يمن عليكم ان هداكم للايمان "
ايضا لو كان واجب على الله بعث الانبياء والرسل لما ساله سيدنا ابراهيم عليه السلام ان يبعث فيهم رسول من انفسهم كما جاء في كتاب الله
" ربنا وابعث فيهم رسولا من انفسهم "
لهم قول في جواز الكذب على الرسل
فقد جوزو الكذب على الرسل فما عرف عندهم بمبدا التقيه وهذا طعن في عصمه الانبياء والرسل فالله عز وجل لا يرسل الرسل الا اذا اتسمو بالصدق والامانه والفطنه واذ لم يكن كذالك فكيف وصف سيدنا محمد صلوات الله عليه وسلم بالصادق الامين
فقولكم هذا طعن في الصفات الرئيسيه لله عز وجل ويمكن القول ان تعرض انبياء الله والرسل لكثيرا من الآلآم والقتل وصبرهم يدل دلااله قاطعه بان التقيه من الامور المحاله التى يتصف بها الرسل والانبياء
اما عن ادعائهم باان الامام يوحي اليه فهم يفرقون بين وحي الامام ووحي الرسول فيقولون ان الرسول اثناء الوحي يشاهد الملك ولكنالامام يسمع صوته فقط ونرد عليهم ساخرين مستهزئين من تهافت ارائهم ومعتقداتهم باانى الشئ الوحيد الذى يميز النبي عن بني البشر كلهم اجمعين هو الوحي فكما قال عز وجل " قل انما انا بشر مثلكم يوحي الي "
ثالثا عقيدتهم في الامامه والعصمه
تري الاماميه ان الامامه هي اصل من اصول الدين ولا يتم الايمان الا بالاعتقاد بها
فكما قال محمد الباقر
بني الاسلام على خمس هي الصلاة والزكاه والصوم والحج والولايه وهي عندهم الامامه وتتم بالنص والوصيه اى النص على ان علي رضي الله عنه هو الامام بعد الرسول عليه الصلاة والسلام والوصيه من الرسول بامر من الله على ان علي بن ابي طالب هو الامام بعد النبي ويقولون انه كما يختار الله عز وجل الرسل والانبياء ويصطفيهم من بين خلقه لكي يبلغو عنه رسالته فهو ايضا يختار الامام فالامامه عندهم منصب الهي لها ما للنبوة من القداسه
اما عن عصمه الائمه
فيزعم الشيعه ان الامام معصوم من الخطأ كالنبي وهو متصف بصفات الكمال وعلمه علم احاطي يشمل كل صغيرة وكبيرة
ويفترون على محمد الباقر ويدعون باانه قال
قال علي رضي الله عنه و لقد اعطيت الست علم المنايا والبلايا والوصايا وفصل الخطاب و انى لصاحب العصي والدابه التى تكم الناس
والامام عندهم هو القرآن الناطق اما القران الكريم فهو القرآن الصامت ولا يفهم الصامت الا بالعودة الى الناطق الذي هو الامام الذي يوضح ما يريدة الله
لهم عقيدة في الرجعه
اى الرجوع الى الدنيا بعد الموت بمعني ان الله عز وجل سوف يعيد الحياه مرة اخري يوم القيامه
وكما نعلم فاانه ترجع بذور هذه الفكرة الى اليهود فهم يعتقدون برجعه عذير الذي اماته الله مئه عام ثم بعثه وايضااااا لها جذور عند النصاري فهم يعتقدون ان سيدنا عيسي رضي الله عنه صلب ودفن في القبر ثم بعد ثلاثه ايام قام من قبرة ورجع الى الدنيا والتقي بالحواريين ثم ودعهم وصعد الى السماء ويزعم الشيعه ان امامهم المهدى سوف يعود مرة اخري والشيعه يدعون كذبا باان جعفر الصادق قال " ان امير المؤمنين سوف يرجع ومعه ابنه الحسين رجعه ويرجع معه بنو اميه "
ونرد عليهم باانه ليس بعد الموت من رجعه وقولكم هذا يتنافي مع ماجاء به الاسلام الحنيف وماجاء به السنه النبويه المطهرة وماعليه السلف الصالح اذا ان بعد الموت البرزخ وليس بعد البرزخ من شئ سوى الحشر والنشر والصراط والميزان والجنه والنار وكما نعلم فاان القبر اما ان يكون روضه من رياض الجنه واما ان يكون حفرة من حفر النار ونعلم ان الكافرون حينها يتذللون لله عز وجل ان يعطيهم فرصه اهري ويكون الرد عليهم ان لا حياه بعد الموت
" قالو ربنا احمتنا اتنثين واحييتنا اثنتين فاعترفنا بذنوبنا فهل الى خروج من سبيل "
وقد روى عن ابن عمر ان الرسول صلي الله عليه وسلم قال
" ان احدكم اذا مات عرض عليه مقعده في الغداه والعشي فاان كان من اهل الجنه فمن اهل الجنه وان كان من اهل النار فمن اهل النار يقال له هذا مقعدك حتى يبعثك الله يوم القيامه "
لهم عقيدة في البداء وهي الظهور بعد الخفاء ولهم عقيدة ايضا في التقيه وقد قمنا بشرحهما سابقا في عقائدهم الاجماليه
اما عن عقيدتهم في القدر
فقد قالو بمذهب وسطي فقد اقتربو من موقف المعتزله لكنهم لم يبلغوة فتبنو موقف اعلي من الاشعريه وادني من المعتزله
وقالو ان افعالنا هي من جهه افعالنا حقيقه ونحن اسبابها الطبيعيه وهي من جهه اخري مقدورة لله تعالي ..فهم وسط بين الجبر والاختار وهم اقرب الى الاختيار
اما عن عقيدتهم في القرآن الكريم
فقد قالو باان هذا القران مطعون في صحته اذا ان الصحابه عندهم كاذبون وهم الذين حذفو مناقب الامام علي رضي الله عنه وفضائحهم
ويقول المجلسي ان عثمان حذف من القرىن ثلاثه اشياء مناقب الامام علي رضي الله عنه واهل البيت وذم قريش والخلفاء الثلاثه مثل ايه " ياليتني لم اتخذ ابا بكر خليلا" ويقولون ان القران هذا محرف ومعني هذا انه عندهم ثلث القران وتنص رواياتهم على وجود مصحف هو مصحف فاطمه وهو مثل القران الذي معنا ثلاث مرات ويزعون انه ليس في مصحف فاطمه شئ مما ف القران المعروف
..................................................................................
************************

ثالثا فرقه المعتزله
تعتبر من اكبر الفرق التى دافعت عن الاسلام بالعقل ....فهي اعلت من شان العقل وغالت في امرة حتى جعلت الدائرة الكبري هي دائرة العقل والدائرة الصغري هي دائرة الشرع ...وع النقيض توجد فرقه الاشاعرة الذى تصدي لهذه الفرقه وجعل الشرع هو الاساس عندهم وقالو ما اطلقه الرشع اطلقناه وما قيدة الشرع قيدناه ...ونجد اهل السلف جمعو بين النقل والعقل وقالو ان القران والسنه معا مكملان لبعضها البعض
عقائد المعتزله تتمثل في كلمتان - الاصول الخمسه - فقد قالو بااصول خمسه تبدا بااصل العدل وتنتهي بااصل الامر بالمعروف والنهى عن المنكر -
لهم عقيدة في التوحيد - في العدل - الوعد والوعيد - المنزله بين المنزلتين - الامر بالمعروف والنهي عن المنكر -
اما عن الاصل الاول وهو اصل التوحيد
فالتوحيد عندهم يتضمن - تنزيه الله- تاويل الصفات الخبريه - صفات الله عين ذاته - نفي رؤيه الله عز وجل - كلام الله القران مخلوق - والتوحيد عندهم معناه هو ان الله لاشبيه له ولا ند له ولا نظير له وليس كمثله شئ وهو السميع البصير وياكدون على ان معني التوحيد عندهم هو تاويل الصفات الخبريه فكل احاديث النبي صلي الله عليه وسلم لاينبغي ان تاخذ على ظاهرها بل ينبغي ان تاول اى تفسر تفسير لا يدل عليه الظاهر فعندما نقول يد الله فليس معني هذا هو اليد بل معناها القدرة والعظمه وانه لابد ان نوحد الله فلا ينبغي ان نقع في التشبيه والتجسيم وصفات الله عندهم هي عين ذاته فهو قادر بقدرة وقدرته ذاته وعالم بعلم وعلمه ذاته وحي بحياه وحياته ذاته ومن الواضح انهم لم يفهمو الصفات كما وضحها الاسلام فعندنا نقول ان الله كريم وعظيم وكبير ومحي ومميت ورازق وغيرها من صفاته الحسني لايدل هذا على تعدد وكثرة فنحن يمكننا مثلا - مع فارق التشبيه - ان نقول ان فلانا كريم وجميل وصادق وغيره من الصفات ولا يؤدي هذا الى تعدد بل كلها تجتمع في شخص واحد
ونقول انه لاينبغي الا ناتى بصفات لم يقل بها الشرع ذالك لان صفات الله توقيفيه اى ينبغي ان نقف عند حدود الرشع فلا اقرا مثلا ايه " ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين " فلا اخرج بصفه المكر فاان هذا لايحل ولا يجوز فهذا ليس من حقنا
ونقول لكم ماالفرق بين العلم والقدرة
فنحن اذا قلنا باان الله عالم نفيت عنه جهلا واذا قلت الله قادر نفيت عنه عجزا اذا فهناك صفات يوصف بها ولا يتسطيع ان يوصف باضدادها وهناك صفات فعليه يشترط اتصاف الله بها وجود المفعول وصفات يتسطيع ان يتصف بها وباضدادها فهو المحي وهو المميت وغير ذالك
اما عن تأويل الصفات الخبريه فقد جاء المعتزل بصفه تبع منهجهم وقالو بصفه الكلام وكما نعلم باان الله عز وجل كلم موسي ولكنهم يقولون باانه لم يكلمه لان الله ليس بمتكلم وغيرو في النص وقالو اننا لو اثبتنا صفه الكلام ينبغي ان نثبت اللوازم - لوازم الكلام- من شفاه ولهوات واللسان وما الى ذالك
ونقول لهم
ان هنااااااك كثيرا من المخلوقات التى خلقها الله عز وجل بدون لواز للكلام وهي تنطق باامر من الله عز وجل مثل السموات والارض والجلود التى ستشهد علينا يوم القيامه عندما ينطقها الله وتقول انطقنا الذي انطق كل شئ ولله المثل الاعلي طبعا
ونقووول لكم لا تتكلمو في الكنه والكيف وخاصا في الله عزوجل وانتم اصلا لا تستطيعون ان تتحدثو في كنه وكيف الجنيه وما فيها وهي المخلوقه ...ويحكم.. فكيف تتكلمون في كنه وكيف الخالق تبارك وتعالي
قالو ايضا في نفي رؤيه الله عز وجل قياسا على تاويل الصفات وقالو لو اثبتنا الرؤيه سوف نثبت لواز الرؤيه من عين وجهه ولكن الله عز وجل اخبر عن نفسه باان له جهه وهي فوق ومن الامور الفطريه عند الناس جميعا اذا اشتد كربهم يرفعون ايديهم الى السماء فهذه من الامور الفطريه عند البشر
قالو ايضا في كلام الله .....القران مخلوق
فقالو باان القران مخلوق وليس كلام الله قديم وقالو باان الله لم يكلم موسي بل خلق الكلام في شجرة هي التى كلمت موسي
ونقول لكم ان هذا الكلام لا يقبله اى عقل مهما كان وذالك لان لو كان ماتزعمون فهل يصح لتلك الشجرة ان تنادى على موسي وتقول له اخلع نعليك هل يجوز لتلك الشجرة ان تدعي الالوهيه ..لا والله ان هذا كلام غير مقبول وغير معقول بالمرة
الاصل الثاني وهو اصل العدل
وهناك صله بين العدل والتوحيد فالمعتزله قالو ان عدل الله يقتضي ان يثيب المؤمن ويعاقب العاصي واختار المعتزله العدل لانه راس الفضائل واسماها وهو من اهم صفات الفعل الالهي ويتضمن العدل مايلي
- لايجب صدور القبيح عن الله - افعال الله تهدف الى غايات محموده - حريه الارادة الانسانيه - وجوب الفعل الالهي على الله - الحسن والقبيح العقليان -
اما عن الجزء الاول وهو لايجب صدور القبيح عن الله وهو ان تصور المعتزله للفعل الالهي في اصل العدل انما جاء من ردهم على الثنويه الذين ارجعو الشر الذي في يوجد في العالم الى اله غير اله الخير او النور
وانه لا سبيل لانكار انه لا يوجد شر في العالم ولكن ليس كل ماتكرهه النفس قبيحا بل القبيح هو مايكون ضار خالصا او عبثا محضا وذالك كله من الله محال
ثانيا عن قولهم باان افعال الله تهدف الى غايات محموده ...اذا كانت تبدو لنا احيانا ان افعال الله خرجت عن هذا النظام الى الاختلال وعن كونها محكمه فليس معني هذا انها خرجت عن كونها حكمه فكثير من الامور تحدث لنا عكس مانريد ولكننا يجب ان نكون على يقين تام من انها حكمه وانها خيرا دائما ذالك لان الله يفعل لنا الخير دائما فكما قال عز وجل
" انا كل شئ خلفناه بقدر"
ثالثا بالنسبه لحريه الارداة الانسانيه فقد قال المعتزله باان الانسان حر في افعاله وانها من تصرفاتهم واستندو الى قول الله عز وجل " فمن شاء فليؤمن ومن شاء فاليكفر " وقوله " واعملو ماشئتم"
ولو كان الانسان مجبرا للزم ان يكون الكافر والفاسق مؤمنين ولا استوى الكفر مع الايمان ولغيت حينها مساله الثواب والعقاب
رابعا قولهم وجوب اللطف الالهي على الله
ان اللطف الالهي هو كل مايوصل الانسان الله الطاعه ويبعدة عن المعصيه وكما نعلم فاان الله عادلا اذان فهو لايرضي لعبادة الكفر ولا يريد ظلما للعباد واذا كان اللطف الالهي لا يلجئ الانسان الى الطاعه والصلاح فليس معنى ذالك هواقرار الاستغناء عنه او انه يصح للانسان الهدايه بدونه ..حيث ان اللطف يمكن الانسان من فعل الخير والحسن الذى ادركه بعقله ويبعدة عن القبيح والضرر الذي ادرك قبحه بعله فبعد عنه
خامسا قولهم الحسن والقبيح العقليان
فااذا كان العدل يقتضي ان تهدف افعال الله كلها الى ماهو حسن فااذا الحكم على الفعل انه حسن او قبيح يرجع الى وجوه عائدة للفعل وليس لمجرد امر الله به واو انهيه عنه
فالله امر بالصدق لانه حسن ونهي عن الكذب لانه قبيح والظلم قبيح لانه يوؤدي الى اضرار والكلام حسن لانه يؤدي احياناااا الى نفع
الاصل الرابع هو المنزله بين المنزلتين فقد قال المعتزله ان المسلم العاصي هو في منزله وسط بين المؤمن والكافر فكما قال الشهرستاني ان الايمان عبارة عن خصال خير اذا اجتمعت سمي المرء مؤمنا وهو اسم مدح واذا لم تستكمل خصال الخير لا يسمي حينها مؤمنا ويقولون انه ليس هناك من ضرر اذا اطلقنا عليه اسم مسلم وذالك تميزا له عن الذميين وهو يعامل معامله المسلمين ذالك لان التوبه له مطلوبه والهدايه له مرجوه
اما عن الاصل الخامس وهو الامر بالمعروف والنهى عن المنكر
اذا كانت الاصول الاربعه السابقه لدى المعتزله تتعلق بالاعتقاد فاان هذا الاصل جانب عملي وقد اجمع المعتزله الا ابو بكر الاصم على وجوب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ومن شرط الامر بالمعروف والنهى عن المنكر ان يكون عن ادراك تام باان ذالك لايؤدي الى مضرة اعظم منه فااذا علم مثلا ان النهي عن شرب الخمر سيؤدي الى قتل جماعه مؤمنه .....لم يجب
والامر بالمعروف تابع للمامور والنهى عن المنكر فهو واجب كله واذا كان النهي عن المنكر واجب فاان مايحتاج الى قتال فهو من شان القائد ومن في استطاعته القتال كالامام وولاته مثلا
......................................................................
***********************

فرقه الاشاعرة
هم الخصم اللدود للمعتزله
تتبلور فرقه المعتزله في ثلاثه افكار رئيسيه
- اثباتها لوجود الله عز وجل عن طريق ثلاثه دلائل وبراهين
- اثبات وحدانيه الله عز وجل
- موقفهم من الاسماء والصفات
اما عن اثبات وجود الله ...فالله عند الاشعريه ليس بجسم لا الجسم هو الطول والعريض والعميق ويذهبون انه ليس لاى احد ان يقول بجسم لا كالاجسام وانه لاينبغي ان نطلق على الباري اسم لايتصف به ولم بصرح به الشرع ولا السنه النبويه الشريفه واعتمدو في اثبات وجود الله ع ثلاثه براهين
- البرهان الغائي
ومعناه ان هناك غايه من خلق هذا الكون وكل مافيه فاان الله عزوجل خلق كل شئ بحكمه وصنعه متقنه وهنا دلاله ع ان خلق هذا العالم لم يخلق عبثا
" افحسبتم انما خلقناكم عبثا "
وفكرة العنايه الالهيه تلك تقتضي وجود خالق لهذا العالم
- البرهان الطبيعي او دليل الخلق
اى ان الانسان انتقل من نطفه الى علقه الى مضغه الى ان صار انسان كامل البنيان ويظل ينتقل في حياته الى مراحل عديدة بدءا من النطفه مرورا بالطفوله والمراهقه والشباب والشيخوخه والكهوله ..فهل يستطيع اى شخص ان يقول انا الذى صنعت هذا بنفسي
لا والله فكل ذالك يدل دلاله قاطعه على وجود خالق عظيييييييم واحد احد لم يلد ولم يولد
وكما قال عزوجل
" ام خلقو من غير شئ ام هم الخالقون "
- الدليل الثالث هو دليل حدوث الاعراض
حيث قالو باان هذا العالم عبارة عن جواهر واعراض
ولبيان ما معني الجواهر وما معني الاعراض هنضرب مثال بسيط
اذا افترضنا مثلا وجود قطعه جيدة من الخشب او قطعه من الحجر وجاء نجار او نحاتا وصنع الاول من الخشب كرسيا او مكتب والثانى صنع تمثال او نحت تمثال جيدا فهو هكذا ادخل الصورة على الخشب او على الحجر والصورة هى الاعراض من - روائح - الوان - طعم - واذا كانت الجواهر تقبل الاعراض والاعراض حادثه فاان الجواهر حادثه ايضا فكل مايقبل الحادث فهو حادث وعندما كان العالم مكون من جواهر واعراض فاان العالم ايضا حااادث ولابد من وجود محدث وهو الله عز وجل
ونقول ان هذا الدليل يفتقد الايمان والقاعدة الاسلاميه التى يقوم عليها لان هذا الدليل ماخوذ من افكار ارسطو ونظريته الشهريه ف الحركه فهى شبيه بقوله - الوجود بالقوة والوجود بالفعل - فااذا افترضنا مثلا وجود جنين في الرحم فهو هكذا موجود بالقوة ولكن عندما يولد هذا الجنين اصبح هكذا وجودا بالفعل ..بالفعل استيطع لمسه او ملاعبته وهكذا قياسا على باقي الاشياء الخشب قبل وبعد الصنع ...الحجر ايضا وغيرها ..ولعل هذه الفكرة هى ماجعلت بن تيميه ينتقدها بشدة
اما عن اثباته وحدانيه الله
نجد انهم استندو في رئيهم الى الايه الكريمه التى تقول " لو كان فيهما آلهه الا الله لفسدتا " ومن هذه الايه الكريمه يتضح لنا انه لو كان يوجد اله غير الله لفسد هذا العالم ومافيه ذالك لان الكثرة توجب صحه وقوع الاختلاف والتنوع
مثال:
اذا افترضنا مثلا وجود جسم ما ايا كان واراد احد ما تحريكه والاخر تسكينه فنحن لن نخرج باستنتاجتنا عن ثلاثه امور
- اما ان يحرك ويسكن الجسم في وقت واحد فتجتمع السكون والحركه في ان واحد وهذا مستحيل منطقيا
- واما الا تنفذ ارادة ايا منهم فلا يسكن ولا يحرك الجسم وهذا ايضا محال
- اما ان تنفرد ارادة احدهما على الاخر وذالك يتنافي مع الالوهيه وحينها يكون المنفرد بالفعل هو الاله والثانى ليس بااله
اما عن موقفهم من الاسمااااء والصفات
اكد الاشعري بدورة على بيان تهافت مذهب المعتزله في تاويلهم الصفات عندما دار بينه وبين زوج امه هذا الحوار
الاشعري :- هل يجوز ان يسمي الله عاقلا ؟
المعتزلي :- لا ...لا يجوز
الاشعري :- لماذا ؟
المعتزلي :- لان العقل من العقال - والعقال هي قطعه من الحبل يربط بها البعير فتمنعها من الحركه وقد اشتق منها العقل لان العقل يمنع الانسان من فعل اى حماقه او سلوك غير مسؤل -
الاشعري :- على قولك هذا لا يجوز ان يسمي الله حكيما لان حكيم مشتقه من الحكمه - والحكمه هي قطعه من الحديد توضع في فم الفرس- واذا لايجوز ان يسمي الله عاقلا ولا حكيما
المعتزلي :- واذا فلو كنت مكاني يااشعري فماذا انت فاعل ؟
الاشعري :- لو كنت مكانك لاجزت ان يسمي الله حكيما ولا يسمي عاقلا لان الشرع اطلق الحكمه وقيد العقل ومااطلقه الشرع اطلقناه وما قيدة الرشع قيدناه وما استقبحه الشرع قبحناه وما استحسنه الشرع استحسناه
ومن هنا بين الاشعري تهافت اسماء الله وصفاته عند المعتزله وقالو باان صفات الله سبع - القدرة والعلم والحياه والارادة والسمع والبصر والكلام -
ذالك لان الله عند الاشاعرة عالم بعلم ازلي وقادرة بقدرة ازليه وحي بحياه ومريد باارادة وسميع بسمع وبصير ببصر ومتكلم بكلام -

واخيراااااا مذهب السلف
وهو يقوم على ثلاثه دعائم اساسيه رئيسيه
- تقديم الشرع على العقل ذالك لان العقل اذا لم يتوج بالشرع ضل واخطئ وانحرف عن السبيل القويم
- رفض تأويل الصفات والايات القرانيه فما قاله القران اخذنا وامنا به وكل ماجاءت به السنه النوبيه اخذناه ايضا فما اخبر الله عن نفسه فهو موجود من غير تحريف او تشبيه او تكليف
-الاستدلال بالايات القرانيه والاحاديث النبويه الشريفه وعدم التفريق بينهم ذالك لان الاثنين مكملان لبعضهما البعض
اما عن عقائد اهل السلف فهى كالتالي
- صفات الله
اثبت السلفين صفات الله التى جاءت في كتابه والتى اخبرها لنا رسول الله الاعظم سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام من غير تشبيه او تحريف او تاويل فقالو باان الله خلق ادم بيدة كما قال واخبر عز وجل عن نفسه " يااابليس مامنعك ان تسجد لما خلقت بيدي"
وقد سلك اهل السلف طريق التوحيد والتنزيه وتركو القول بالتعليل والتشبيه واتبعو قول الله عز وجل " ليس كمثله شئ وهو السميع البصير "وايضا فقد اثبتو العلم والقدر والسمع والبصر والعين والوجه وكل مااخبر الله عن نفسه وما جاءت به السنه النبويه الشريفه
- القران كلام الله
قالو باان القرآن هو كلام الله عز وجل وليس مخلوق ومن قال بخلق القرآن فهو كافر عندهم وقالو باان القرآن الذي تحفظه الصدور والذى تتلوة الالسنه والذى يوجد في المصاحف هو كله واحد وهو من عند الله كلام الله عز وجلب غير مخلوووووق
- الايمان
قال السلف باان الايمان هو قول وعمل واعتقاد وهو يزيد وينقص فكما قال الامام احمد بن حنبل " الايمان يزيد وينقص وزيادته اذا ذكرنا الله فحمدناه وسبحناه ونقصانه اذا غفلنا وضيعنا ونسينا "
-القضاء والقدر
يعتقد السلف ان والخير والشر والنفع والضر هما بقضاء الله وقدرة وانه لا محيص عنهما ولا مرد لهما ولا يصيب المرء شبئا غير مكتوب عند الله عز وجل ولا يضرة شيئا لم يقدر الله له وقال عز وجل
" وان يمسسك الله بضر فلا كاشف له الا هو وان يمسسك بخير فلا راد لقضائه"
- مرتكب الكبيرة
يري السلف ان المؤمن وان اذنب نوبا كبيرة او صغيرة فاانه لايكفر بها وان خرج من الدنيا غير تائب منها فاان امرة يرجع الى الله عز وجل فاان شاء عفا عنه وادخله الجنه وان شاء عذبه وادخله النار
وقالو ايضا ان عواقب الله لا احد يعلم بها وهي في الغيب لا يعلمها الا الله
- ترتيب الخلفاء الراشدين
اتفقو على انهم بدء من ابي بكر الصديق - عمر - عثمان - علي- وانهم الخلفاء الراشدون رضي الله عنهم جميعا وارضاهم
- خلافات الصحابه
قالو باانه ينبغى الكف عما شجر بين الصحابه وتطهير الالسنه مما ذكر من اقوال تتضمن عيبل لهم ونقصا فيهم ويرون الترحم عليهم جميعا والموالاة لهم
- طاعه ولي الامر
يري السلف انه لاينبغي الخروج عن الامام والثورة عليه كما يرون جهاد الكفرة معه حتى ولو كان فاجرا جائرا ويدعون له بالصلاح والهدايه والتوفيق

والله اعلي واعلم
علي الهامش : محاضرة كانت مزنوقه وكان نفسي اشرحها من زمان ، المرة الجايه هتكون اول مبحث الفلسفه والعلم ان شاء الله

هناك 4 تعليقات:

غير معرف يقول...

وماهي عقيدتك مما ذكرته؟

عايشه للإسلام يقول...

ههه
اعتقد انو واضح ماهى عقيدتى
دينى وشريعتي الإسلام وقدوتى الرسول عليه الصلاه والسلام واكثر الصحابه حبا الى قلبي مصعب بن عمير
==
أنرتم

غير معرف يقول...

دينك الاسلام -ولله الحمد-

ولكن اعتقد من خلال قرائتي للمقال إما أنّكِ أشعريّة -وهو الاحتمال الاكبر- أو سلفية -وهو الإحتمال الأصغر-.



واحببت ان ابدي إعجابي الكبير بالمدونة ومواضيعها وابدي استيائي من انعدام الردود.

أتمنى أنّ تروجي لمدوننكِ



ودّي... 

عايشه للإسلام يقول...

حياكم الله
القصد هو الشرح لا اكثر ولا اقل
==
حكايه الترويج لا اطيقها
واتمنى ان تظل مدونتى لعابري السبيل