السبت، 26 ديسمبر، 2009

العليه

العليه او السببيه
يتضمن هذا الفصل الافكار التاليه
= اهميه هذا المبحث ومدي تأثر فلاسفه الإسلام باراء ارسطو حول العليه
= العليه عند الكندي قسمها لعل قريبه وعله بعيده وقال بالعلاقه الضروريه بين العلله والمعلول
= العله عند ابن سينا اكد على اهميه العلل الاربعه عند ارسطو
= العليه عند الغزالى نفي العلاقه الضروريه بين العله والمعلول موضحا رأيه بادله م الرشع والقران
= العله عند بن رشد قال بالعلاقه الضروريه بين السبب والمسبب مبررا رأيه بان هذا يؤدي الى وجود غائيه للكون ويعطي العالم بنظامه قدرا م الاستقلال
= مبدأ السببيه ف واقعنا الراهن وتتضمن اراء كل من الامام محمد عبده والشيخ امين الخولى
= مطلوب هنا اقول وجهه نظري بس انا مليش نفس اتكلم فمش هقول اى حاجه
تعتبر هذه القضيه من القضايا المحوريه في الفلسفه الاسلاميه ذلك لاهميتها في تفسير الطبيعه ولقد وضح مدي التأثر الشديد لفلاسفه الإسلام باراء ارسطو حول العله والسببيه سواء عند الكندي ابن رشد ابن سينا ولكنهم ايضا تأثروا بتوظيف هذا الموروث الثقافي اليوناني داخل إطار فكري اسلامي ذلك لان فكره الوحدانيه هي الفكره المركزيه في الثقافيه العربيه الإسلاميه .. فنجد الكندي تأثر باراء ارسطو حول العلل ولكنها قسما لعله قريبه وعله بعيده
= العله الماديه ماده الشئ الذى يصنع منه
= العله الفاعله الفاعل الذى سيحل الصورة ف الماده
= العله الغائيه الغايه التى من اجلها صنع الشئ
= العله الصوريه صوره الشئ المراد صنعه
وقد ترتبط العله الماديه بالعله الصوريه فلا يمكن تخيل صوره بدون ماده وترتبط العله الفاعليه بالعله الغائيه فلا يمكن تخيل فاعل بدون غايه فهناك علاقه ترابيطه بين الاشياء بعضها البعض وهذه العلاقه التلازميه بين العلل تدل على ترابط الاشياء بعضها البعض ..وتقسيم الكندي للعل قريبه وبعيده يعرفنا مستويات العلل فهناك عله قريبه ثم ابعد ثم ابعد ثم ابعد لنصل الى عله العلل وهي الله عز وجل فتقسيم العلل هنا في اطار ديني هدفه البحث عن خالق العلل وهو الله عز وجل ويؤكد الكندي العلاقه الضروريه بين العله والمعلول بمثال يشبه الى حد كبير ما نجده عند المعتزله ف حديثهم التولد عندما قال اما العله الفاعله البعيده كالرامي بسهم حيوانا فقتله فعله القتل البعيده هي الرامي اما عله القتل القريبه فهي السهم .. والقول بالضروره السبيبيه في نظر الكندي لا يتعارض مع القول بوجود اله خالق للاسباب والمسببات جمعيها بمطلق الاراده فالعله اما عله فاعله قريبه واما عله فاعله بعيده وهذه العلل لا تفعل بذاتها بل لابد لها مناله خالق اوجدها من العدم وهو الله عز وجل فلا شئ في الطبيعه خلق عبثا ولكل شئ غايه ولكن جهلنا بهذه الغايه يجعلنا نعتقد انه ليس له غرض او هدف والفاعل الحق الذى لا ينفعل بته عند الكندي هو الله عز وجل فهو الفاعل الحقيقي اما ما دونه فهي فاعلات بالمجاز لا بالحقيقه ويري الكندي ان اميه القول بالغائيه في الطبيعه نافيا عمل الصدفه لذالك أكد الكندي على غائيه الطبيعه رافضا قول القائلين بالاتفاق والمصادفه فهو هنا يربط مناقشته لمبحث الغائيه بالعنايه الإلهيه ووجود الله
اما في نسق ابن سينا اكد على اهميه العلل الاربعه عند ارسطو
فقال العله الصوريه تقال على نواحي شتى ما به يتشكل الشئ وهي حقيقه كل شئ جوهرا كان او عرضا
العله الفاعله تقال على مبدأ الحركه وهذهالحركه هي الخروج من قوة الى فعل في الماده
العله الغائيه غايه الشئ الذى لأجله يصنع الشئ وهي الخير الحقيقي اى ما لأجله يكون الشئ
ولا شك ان مناقشه بن سينا لمبحث السبيبيه له علاقه وثيقه بمبحث الطبيعه و ما بعد الطبيعه
الغزالى
تأثر الغزالى بالثقافه العربيه الإسلاميه وعرف ان الاسباب هي ستائر وحجب للآلهه وقال ان في الظاهر لابد ان نتعامل مع هذه الاسباب الظاهره ولكن في الباطن لابد ان ندرك ان هناك خالق لهذه الاشياء
فالبذره عله الشجره
في هذه الاسباب الظاهره تكمن إراده الله فالمنطق الحاكم في الاسباب هو الله بالضروره بمعني اننى قد اجد واتعب لكننى لا اوفق وقد يخلق الله الشبع دون الاكل والارتواء دون الماء كما خلق عيسي من غير اب فالعلاقه التلازميه بين العله والمعلول علاقه استقرت العاده عليها ولكن ليس معناها انها لازمه دون انقطاع فطبع النار انها تحرق ولكن مع ذلك يجوز ان يلقي النبي ف النار ولا يحرقه اما بتغير صفه النار او بتغير صفه النبي وليس هذا هو المثل الوحيد فهناك امثله كثيره مثل قلب العصي حيه واحياء الموتي فكل هذه الاشياء ف مقدور الله عز وجل
البعض يقول ان الغزالى قد سبق ديفيد هيوم ف أراءه عن السببيه عندما نفي العلاقه الضروريه بين السبب والمسبب وقال انها عاده ذهنيه تكونت اثر توالى الحوادث وتعاقبها .. ولكن الاختلاف بينهاما = الغزالى - هيوم = هو ان موقف الغزالى يتضمن رؤيه ميتافيزيقيه وهي اثبات اراده ووجود الله اما الرؤيه عند هيوم فهو موقف فيزيقي بحت
ابن رشد
راي بن رشد ان الفلاسفه القدماء لم يتكلموا ف المعجزات لاعتبارهم اياها من اصول الشرائع التى لا يجب بحثها ويعاقب من يشكك فيها مع اننا لا ندري كيف جاز لفيلسوفنا ان يذكر ان الفلاسفه القدماى لم يتكلموا ف المعجزات للسبب الذى تقدم به اذا انه لم يكن لديهم اى معجزات نبويهولا شرائع سماويه ولا نبؤات الهيه تحتاج للمعجزات لإثباتها ونتيجه لتأثر بن رشد بفلاسفه اليونان بعامه وارسطو بخاصه فقال ان لكل شئ طبع خاص به وطبيعته ثانبه ويتبين هذا في الاجسام الماديه فإن القوى التى تكون بغير نطق فإذا اقترب الفاعل منها من المفعول ولم يكن هناك امر يعوقها م الخارج ترتب على ذلك ان يفعل الفاعل وينفعل المنفعل
فطبع النار انها تحرق فإذا اقتربت من الشئ المراد إحراقه ولم يكن هناك امر يعوق الاحراق بالضروره فينتج عن ذلك ان يفعل الفاعل وينفعل المنفعل اى ان تحرق النار ويترق الشئ المراد إحراقه ..والعقل عند ابن رشد ليس شيئا اكثر من ادراك العلاقه الضروريه بين الاسباب والمسببات وان القول بهذه العلاقه يؤكد على وجود نظام غائي ف الكون ومن ينفي هذه العلاقه ينفي النظام ينفي الغائيه ينفي العقل !
تنازعت الثقافه العربيه الاسلاميه بين رأيين نختلفين بإزاءموقفهما من السببيه فالرأي الاول هو الرآي الاشعري والذى عبر عنه الامام الغزالى عندما نفي العلاقه الضروريه بين السبب والمسبب ووضح رايه بمثال القطنتين ولا شك ان هذا الرأي ينفي الغائيه والنظام ف الكون لإعتبار الناس ان العمل وحده غير كافي للنجاح ..اما الرأي الثاني هو راي بن رشد عندما اكد على العلاقه الضروريه بين السبب والمسبب وقال ان الحكمه ليست شيئا اكثر من معرفه اسباب الشئ ولا شك ان هذا الرأي يعطي العالم بنظامه قدرا من الاستقلال عن القوي الغيبيه والسحر والتنجيم لانه اذا كان الله اودع ف العالم نظام فان هذا النظام لن يتغير ولن يكون للسحر والتنجيم دورا ف تغيره
وهذا التصارع بين العله والمعلول قد استمر الى يومنا هذا فنجد الامام محمد عبده يؤكد على اهميه العلاقه الضروريه بين العله والمعلول قائلا قول الله عز وجل " ولن تجد لسنه الله تبديلا " وهذا معناه ان لله ف الاكوان سنن لن تتغير ولن تتبدل وعلى من يطلب السعاده الإلتزام بهذه السنن ومن يغفل عنها يظل ف شقاااء
اما الشيخ امين الخولى فقد اعطي اهتماما كبيرا لمشكله السببيه عندما قال ان الثقافه المصريه تمر بأزمه حقيقيه لاننا بإزاء ثقافات تواجه بعضها بعضا لا لتكمل بعضها البعض فاصحاب الثقافه المدنيه يتهمون دعاه الثقافه المدنيه بالتخلف والجهل والرجعيه ونجد الشيخ امين الخولى يدين طرح التراث الاشعري للسببيه لانه يؤدى اى التواكل وعدم مسؤليه الانسان عن عمله في حين ان الاسلام بخلاف ذلك يؤكد على وجود نواميس ف الاكوان تعطي اعالم نوعا من الاستقلال عن فعل الحظ والتنجيم
وهنا يؤكد الشيخ امين الخولى على العلاقه الضرويه بين السبب والمسبب وقال ان هذا الخلل ف الثقافه المصريه يمكن اصلاحه عن طريق سياده فكره السببيه في العالم واصلاح فكره السببيه لن يتم الا عن طريق اصلاح نظري عن طريق اصلاح هذه الفكره وتقويم هذه العقيده وهذه مهمه رجال الدين ووضع اساس العقائد واصلاح عملى بان تتولي الدوله مسؤليه الاشراف على العمليه التثقيفيه ووضح الشيخ امين الخولى اهميه اعداد المعلم إعدادا جيدا لانه يأثر سلبا او ايجابا على الطلاب .. وهكذا اكد الشيخ على العلاقه الضروريه بين السبب والمسبب فكان يقول " آمنوا بالسببيه تعيشوا عصر العلم "


ليست هناك تعليقات: