السبت، 26 ديسمبر 2009

الشيوعيه البدائيه


الشيوعيه البدائيه ..هل نحن إليها ؟؟


في بعض الاحيان يغمرنا الحنين للعوده مرة أخري للماضي او إقتطاف لحظه هادئه للهروب من ثرثره ذلك الكون ...لكن هل نحن حقا الى شيوعيتنا البدائيه ؟؟ حيث كانت الارض تثمر بخيراتها علينا جميعا ..حيث لم يحنط بعد الظلم كمصطلح قاهر للضعفاء يهرب تحت ظله الاغنياء ...هل إشتقنا حقا لتلك المساواه العامه لنا كأشخاص فقط ...لا كفقير ..او غني ..او وجود لمثلث هرمي يقسم المجتمع الى طبقات عمياء مقهورة هو اسمها المناسب ...لعل هذا الحديث يقودنا الى صفحات كتاب قصه الحضاره للمؤرخ ول ديورانت حيث قال ف صفحات مضمونها ان قبل دخول التجاره في حياه الناس وتجر ورائها ذيولها من اموال وارباح كان البشر اكثر راحه.. أكثر امنا ...اكثر قدرة على العيش ....كان معني الملكيه هذا من القوة حينها بحيث لازمت الاشياء لملوكها مالكها ..ولعلنا نعرف ان مقابر الحضارة المصريه القديمه مليئه بالكنوز الخاصه بالملوك فقد كانت الأشياء المملوكه حينها لمالكها يصطحبها اينما كان ختى ف قبره ...

لكن ... ما دخل الشيوعيه البدائيه في هذا ..إن قولنا شيوعيه بدائيه اى مساواه عامه بين الناس جميعا ..ولعل كلمه بدائيه تشير الى انه قبل دخول التجاره ...او وجود مايسمي بتكنولوجيا او ثورة معلوماتيه ... ولعل مدلولها هنا يشير اكثر الى حياه جافه وصعبه ..لكن كيف كانت الشيوعيه البدائيه ؟؟
نكاد نجد الارض في كل الشعوب البدائيه ملكا للمجتمع بأسره
الهنود في امريكا الشماليه ...اهالي بيرو ...قبائل الهنود التى على تل تشيتاجونج واهل بورنيو ... مثل هؤلاء كانو يملكون الارض جماعه ويحرثونها جماعه ويقتسمون الثمار جماعه ...
هكذا هي الشيوعيه ..هكذا هي البدائيه ...وهكذا يتحقق الامن والامان والراحه ..
اما عن شيوعيه القوت
فمن المألوف لدي الهمج ان من يملك طعاما يقتسمه مع من لايملك منه شيئا وكان إذا ما جلس احدهم في الغابه ووجد مايأكله توقع منه الناس جميعا ان يصيح لمن اراد ان يشاطره الطعام قبل ان يبدأ هو ف الاكل وبغير هذا لا يكون معه الصواب ...
ايضا كانو يقسمون الطعام على بعضهم البعض ..فيستحيل ان تجد حينها إنسانا يعوزة الطعام وفي المدينه طعام او اغلال
هكذا هي الشيوعيه ...وهكذا هي بدائيه
وهكذا يتحقق السعاده ..ويضمن الناس الأمن
لماذا إذن اختفت الشيوعيه البدائيه من حياتنا عندما نهض الانسان الى مانطلق عليه اسم مدينه ؟؟
بالطبع يسعي الانسان الى ما يحقق له السعاده حتى ف اختياره ابسط افعاله ف الحياه ..لكن هل كانت الشيوعيه البدائيه هكذا اكثر خطرا ولم تحقق لهم سعاده كافيه ؟؟
بالطبع لا ..بل نري الآن اكثر المثقفون يمقتون المدينه بما فيها من ثرثره وقوة حاكمه قاهره لهم ولأرائهم مع افتقادهم التدريجي للأمن والأمان وحتى الراحه النفسيه ومع ذالك يزداد التشجيع لهم على الابتكار والاختراع والنشاط والابداع والاقتصاد ...
نعم ...فعلي الرغم من ان الشيوعيه البدائيه وفرت لهم الأمن والامان والطمأنينه الدائمه بل وخلصتهم ايضا من الفقر والجوع إلا انها لم تنشلهم بدورها نهائيا من الفقر وقضت تدريجيا على كل محاوله لتحضرهم ...
حتى ان الناس حينها اصبحو كسلاء يعتمدون فقط على غيرهم وان فلان سيزرع القمح وعنده من الاغلال ما يكفي لنتقاسمها جميعا وكل هذا بالطبع استنادا لمبدأ " شيوعيه القوت " ولنري بعدها قول دارون جليا امامنا عندما قال ان المساواه التامه ستقضي على التحضر..
وعندما اتت الفرديه جاءت ومعها الثراء لكنها اصطحبت معها القلق والرق - العبوديه - وحل الانسان الحي العبد محل الموجود على وليمه الغذاء ..وتناسي البشر ان الفرديه هي فقط مفيده للممتازين من الرجال لكنها حقا اطااااااااااااااااحت بالفقراااااااء
فقد جعلت الفرديه على الرغم من ثرائها الفاحش الذى اغرقت الناس فيه إلا انها جعلتهم يحسون بالفقر الشديد مع ان هذا الفقر لم يكن يؤذى احدا حين استوي فيه الجميع ...لكن الخوف من مبدا ان احدهم اذا وجد موردا للرزق والطعام لن يتقاسمه مع غيره إذ ساد حينها الفرديه ..وامسينا لا نري الشيوعيه بعدها إلا في حاله من القحط ..الجوع ... او الخوف من الموت جوعاااا .... وغير هذا فكل واحد منهم يدور في فلكه الفردي الخاص به ...فبدافع العامل المشترك والخطر المشترك يجتمع الناس وتظهر الشيوعيه البدائيه وعندما يزول فغن التماسك يتلااشي ...!!


لطالما عملت الشيوعيه على العيش في صورة اسهل وأبسط ....ولطالما خلقت المدينه منا علماء ومفكرون ...ساسه وفلاسفه مبدعون ...
فهل نحن الى الشيوعيه البدائيه ام نفضل العيش في قلب ثورة معلوماتيه ..تمثل حاليا كارثه حقيقه ؟?
****




فصل

*
*
*
*

طفل الشارع
مظلوم
ضحيه
فريسه للشارع
واخيراااااا مجرم قاتل وكارثه لابد منها !

قد يعاني طفل الشارع من مصاعب عديده ..عقبات نفسيه وأزمات تطيح به في مهب الانحراف ..فهو ضحيه للعديد والعديد من الاسباب ..ولعل مايأتى على المجتمع من معاناه بسبب وجوده يفوق اضعاف اضعاف معاناته هو كطفل شارع ..
فبالتاكيد سيصبح هذا الطفل فيما بعد مجرم يقتلع المجتمع من جذوره ويعوق تقدمه ..إن كنا نراهم الان تائهين في الشوارع او متربصون بنا على أبواب الجامعات ..في الطرقات .. او عندما تحتجزنا إشاره المرور ..نجدهم ممسكين بجرائد ..طالبين لمال ..او يتخذهم البعض احيانا دروع للنصب والاحتيال ..كل هذه الصور التى نراها كل يوم في طريقنا اليومي هي صورة واحده يطلق عليها منذو الأزل " طفل الشارع" فغدا سنراهم مجرمين ..يحاكمهم المجتمع والقضاء على جريمه لم يقترفوها سوي انهم تصرفوا طبقا لقانون الشارع ..طفل شارع راح ضحيه لأسره مفككه ..وتصدع في العلاقات الاجتماعيه ..ولا ننسي الانحلال الاخلاقي المنتشر..
قال خبير في مشاكل الطفوله ان اسباب الظاهره يرجع الى الهجره من الريف الى المدينه وإنتشار المناطق العشوائيه وإرتفاع معدلات الهرب من المدارس والزياده السكانيه والإعتماد على الاطفال لتولي بعض الاعباء الاسريه ..إضافه الى اسباب عائليه اخري كاليتيم والاقامه مع الغير وغياب الأب ... إن المعامله القاسيه للطفل ..أو مااسميه - انهيار جبل الجليد - يعد عامل أساسي لتفشي مثل تلك الظاهره ..لقد غفلت الاسره عن انها هي المستقبل الاول للطفل والبيئه الحنونه التى تحتويه ..التسلط او الضرب المبرح له ف حاله العقاب او التفريط الزائد عن الحد ف تربيتهم وتدليلهم كثيرا - من وجه نظري- يعمل كدرع اساسي ف وجود مثل تلك الظاهره .. فقد يخرج الطفل خارج سيطره ابويه نتيجه للتدليل المستمر له - والله اعرف حاله دة حصل معاها- ليكون مكانه الاول هو الشارع ورفقائه زويه من اطفال الشوارع ليصبح هكذا طفلا ف الشارع ..إذا سمح لنا ان نتخيل ماهو حلم طفل الشارع ؟؟ فما هو حلم طفل حرم من ابسط حقوقه المشروعه كـ طفل ؟ ماهو حلم طفل في نظر المجتمع مجرم لابد من إبادته ..كنت استغرب منذو فترة كيف ان الاطفال الوجودين في دار الايتام يعانون من العدوان!! وعدم التكيف مع العالم الخارجي وهم معزولين داخل دار ايتام مسؤليتها الاولي ان ترعاهم وتهذب سلوكهم ..فما بالنا بطفل فريسه قذرة لشارع فاغر فاه كفك مفترس ..هؤلاء الذين لا يحملون من طفولتهم سوى الاسم فقط ..بماذا يحلمون ؟؟ هل بـ ان يمسح زجاج سياره ..بيع ورق ومناديل .. يسال ليأكل ..؟ ام بماذا ؟؟!!!!!!!!!!!
بـ اسره جيده ..حياه اجتماعيه مستقره ...تعليم جيد وصحه ممتازة ..إن هؤلاء الاطفال معرضون للإنحراف وتعاطي المخدرات والكحول ..لأنهم لا يجدون الرعايه والاهتمام كما ان وضعهم الصحى يصبح فب خطر لتفشي الأمراض ليصبحوا بعدها عاله على المجتمع إذ لم يصلو الى حد الاجرام وممارسه الحرام في كثير من الحالات ...

إستوقفتنى جمله- في موقع يتحدث عن اطفال الشوارع- تقول " المجتمع ينظر إليهم كما الذباب يهشونه فقط وبالكاد يتعاطفون ويعطون الصغير او المراهق حسنه لله يأكل بها اى فتات"
ولعل الامر اخطر مما تدلى به هذه الجمله ..فياسيدتى المجتمع الاااااان لا ينظر إليهم اساسااااااااا..لربما إستحوذو على عطفنا او بعضا من اموالنا عندما نراهم جالسون او نائمون على ارصفه الشوارع منتظرين اى معونه او حسنه ..لكن هل خطر يوما ان نصطحب طفل الشارع ذلك للملجئ او هل جربنا يوما ان نتحدث معه ؟؟- كانت لي مرة قدام الجامعه وشوفت طفل قمر وربنا عسل بجد كان بينضف الشارع وبيلم الزباله فرحت واتكلمت معاه ولقيت ان دي شغلته انو يلم الزباله طيب ليه يابنى انت مش ف مدرسه قالى لا ..مش عارفه دي حاله تسرب ولا ايه بالزبط بس دة يعتبر طفل شارع ولا ايه يعني الاطفال دول مكانهم الرسمي فين ؟؟ فين ؟؟ طيب لو عاوزين نساعدهم نعمل ايه ؟؟ انا ببقه حزينه جدا وانا بشوف حاجه زى دي ...او الاطفال الى مع السواقين ..بجد مهزله يامصر مهزله !!!"
اذا كان إهمال هؤلاء الاطفال على كافه المستويات فإنه لايضاهي بكل تأكيد اهمالهم على المستوى النفسي والشخصي - بجد دول ضحيييييه مؤلمه -
اما سالت الاطفال الى في الملجأ في منهم نفسو يطلع دكتور وف مهندس وفي مدرسه وف وفي بس طفل الشارع ده تفتكرو حلمه هيكون ايه وهو ف الشارع ؟؟ هما اصلا هيشوفو او يعرفو حاجه اسمها مستقبل ؟؟

ليست هناك تعليقات: