السبت، 26 ديسمبر، 2009

عن الفلسفه

عن الفلسفه
بسم الله الرحمن الرحيم
تبارك الذى بيده الملك وهو على كل شئ قدير
صدق الله العظيم
قد يتسأل البعض لماذا نتكلف عناء هذا العمل وربما هو عندهم لا شئ لكن اقول لهم ان لكل منا حلم وذلك هو حلمنا وبتلك الكلمات نحققه ولم اجد خير اجابة لأرد على سؤالك ايها القارئ سوى بعض الجمل فى موقع فلسفى رائع يجيب فيه على سؤالنا لماذا فلسفة ؟
1- لكى نسال انفسنا هل نعرف ام نعيش وهم المعرفة ؟
2- لكى لانقبل الاشياء مسلمة
3- لكى نضع كل شئ موضع سؤال
4- لكى نقتنع باننا لانملك اجوبة نهائيه
5- لكى نقاوم الميل الى تصديق الجاهز مهما كان مصدره
6- لكى نتدرب على التعايش رغم الاختلاف فىالرئ
7- لكى نتحرر عن كل شئ يعوقنا عن التفكير السليم
هى دعوه لنتهجى خط سير الناجحين ....بل هى برقية لنهنئ فيها الراغبين فى التفكير والنقد البناء .....هى رسالة لكل من يريد ان يحيا بقلب الحكمة وان يعلو فى سماء الفلسفة ومعرفتها على حق
هى دعوة من ميتافيزيقاالحياة.
ودعونا نقول انه لايزال الباحثين في مجال الفلسفه في خلاف حول مجال الفلسفه – تعريفها ... نشاتها .. وماتزال حتى الان تواجه الفلسفه بالعديد من الاتهامات التى تدعونا الى اهمالها ولعل الطابع النقدي للفلسفه هو ماجعلها اكثر مجالات الثقافه تعرضا للطعن وربما كانت سبب هذه الصيحات الذائفه يعود الى عدم معرفه الكثيرين لحقيقه الفلسفه واهميتها ...
يقول جان لاكروا " ان بلدا يفقد الفلسفه لابد وان يكون قد فقد الشعور بوجوده فهي احساس ثقافه العصر بذاته "
الحق ان الفلسفه تعطي للحياه مغزاها ومعناها وقيمتها بل وشرعيتها ، فنحن متى تخلينا عنها كنا بذالك قد تخلينا عن ابرز خصائصنا البشريه وعن مبررات وجودنا اى تخلينا عن وعينا بالحياه .... والفلسفه هي اساس حريه النقد والفكر معا فليس ثمه فلسفه اذا احكمنا الحصار حول انطلااقات الفكر الابداعيه في كافه الميادين الانسانيه وليست الفلسفه حركه للخلف او رفضا وتجاهلا لصيرورة الزمان كما انها ليست تأكيد لسلطان وخضوعا لمقتضيات الضرورة والارغام ..بل انها جده وطرافه وانبثاق ابداعي يتجاوز عالم المعطيات الفعليه .. والفلسفه بطبيعتها تتجاوز نفسها فلا تقتنع بما حققته والا كان مصيرها الجمود والفناء وكان محلها المتاحف وحديث الذكريات ... ففى علم الفكر الاسلامي لا توجد آراء او مذاهب قطعيه لاتحتمل التعقيب او النقد وبيست الفلسفه مطالبه باان تقدم لنا الكلمه الاولي والاخيرة فلا يحق لنا ان نضفي عليها طابع القداسه فلو ادركنا الفلسفه على هذا النحو كنا في مأمن من احالتها الى رموز اسطوريه .... وما احوجنا الى ان نراجع افكارنا وما وصلنا اليه بين الوقت والاخر وما المراجعه الا صميم الروح الفلسفه الجاده
ومعرفه تاريخ الفلسفه خطوة هامه جدا لدارس الفلسفه ولمحبي الفلسفه وهذا هو الفرق بين طالب العلم وبين طالب الفلسفه
اذ قد يكتفي طالب العلم بمعرفه اخر ماوصل اليه العلم من منجزات في حين ان طالب الفلسفه لا يستطيع ان يدرك حقيقه الفلسفه الا اذا ادرك تاريخها ...
======

الان سوف نبدأ في تعريف الفلسفه ولكن احب ان اوضح شئ هام اولا
.......
ان البدأ بتعريف اى علم هو خطوة اولي لمعرفه اى علم ولكن البحث في العلم مهمه شاقه اقرب ان تكون الخطوة الاخيرة من الخطوة الاولي ذالك لان الانسان لا يصل الى تعريف شئ ما تعريف جامع مانع الا اذا احاط بمختلف جوانبه وميادين دراسته ولمس كافه المشكلات التى يعالجها
ومن هنا صرح – رسل – الفيلسوف البريطانى الى انه ليس فى الامكان وضع تعريف معتمد ومتفق عليه للفلسفه تلتقى عنده وجهات النظر الخاصه بجميع الفلاسفه ذالك لان هذه الاراء ليست الا عبارات
تشرح لنا الاراء الذاتيه لبعض المفكرين فيما يجب ان تكون عليه الطرتقه المثلى لدراسه الفلسفه فى زمن ما فالتعريفات تلك لا تعبر بالدرجه الاولى عن الفلسفه نفسها بل هى فى المقام الاول تعبر عن رؤيه هذا الفيلسوف لموضوع الفلسفه.........
وتعريف الفلسفة يتوقف علىعده اشياء منها
1-نظرة كل مذهب فلسفى
2-سمه العصر الذى ينتمي اليه هذه المذاهب
3-طبيعه المنهج الذى يتخذه كل من الاتجاهات
الفلسفيه المختلفه
4-المشكلات التى يجعلونها محورا لها
ولذالك اختلف الفلاسفه فى وجهات نظرهم حول معنى الفلسفه وكما قلنا ان تعريف الفلسفه تعريفا جامع مانع لا يتسير الينا الان ولن يتسير بالطبع ولكن سنحاول ان نحصر المعانى التى ينصرف اليها اللفظ فيما يلى

الفلسفة بمعنى محبه الحكمة اول هذه التعريفات التقليدى للفلسفه والذى يعرفه اغلب الناس والطلاب ايضا ذلك التعريف الذى عرفت فيه الفلسفه بأنها محبه الحكمة وهو مشتق من كلمه الفلسفه باليونانية حيث تتألف من مقطعين PHILO بمعنى حب ومحبه وsophos بمعنى الحكمة وعلي هذا فان الفيلسوف محب للحكمه
هيرودوت قال ان اصل الفلسفه يرجع الى سولون
وهو احد حكماء الاغريق السبعه الذين لم يعرف من بينهم غيره يعود لهم الفضل فى سن قوانين اجتماعية متقدمه وذالك بعد حرب اهليه خاضها الفقراء ضد طبقه الملاك وسمى قانونهم قانون آتيكا ويتضمن حق الملكيه الفرديه المحددة وحق الشعب فى الاشراف على مؤسسات الدوله وحق الجماعه فى تشكيل وحده لها قوانينها الخاصة التى تحكمها وتخضع لقانون الدوله العام
وقد جاب بلاد كثيره متفلسفا اى طالب للمعرفه وكان التفلسف
بهذا المعنى جهداعقليا يهدف الى الكشف عن المعرفه الجديده وكان الباعث عليه هو اللذة العقليه وغايته الحقيقيه هى كشف الحقيقه دون ان تدفع اليه مطالب عمليه اوعقائد دينيه وكان اليونان قبل فيثاغورس ينشدون الحكمه التى كانت معناها عندهم تعنى المهارة والحذق فى صناعه او فنى عملى كالتجاره او الملاحه ثم تطور المعنى الى ان اصبحت تطلق على المهارة فى الشعر والموسيقى وعلى من يتصف بسداد الراى وحسن التصرف فى امور الحياه وبالتدريج اصبحت تطلق على ارقى انواع المعرفه الانسانيه وهي المعرفه التى تصل بنا الى ادراك الحقيقه الخالصه وقد كانت كلمه سوفوس في الاصل تطلق على كل من كمل في شئ علميا كان او ماديا وقد كانت الحكمه صفه للالوهيه فجاء فيثاغورس وقال ان الحكمه هي لله وحده وان الانسان وجد ليعرف وفي استطاعته ان يكون محب للحكمه طواق للمعرفه وباحث عن الحقيقه
وبعض الفلاسفه اليونان القدماء من امثال طاليس واقرنائه من الطبعين الاوائل سمو بالحكماء اما لفظ محب للحكمه فقد اطلق اول مرة على سقراط وقد اطلقها عليه تلميذه افلاطون وذالك تميزا له عن السوفسطائيون الذين كانوا يتنقلون من مكان لاخر ليعلموا الشباب من اجل اجر يتقاضونه فكانوا متاجرين بالحكمه وليس محبين لها
وقد دخلت كلمه الحكمه بعد ذالك اللغه العربيه باسم الفلسفه وكلمه الحكمه تشير الى الخير الكثير والنظر الصحيح والعمل المتقن فهي تدل على ممارسه التفكير الدقيق والعمل القائم على البرهان ومزاوله العمل المتقن المحكم ...............
قال تعالي " يؤتى الحكمه من يشاء ومن اوتي الحكمه فقد اوتي خيرا كثيرا"
والخير يشمل على جانب مادي وجانب معنوي لان الخير ثمرة تفكير سليم وعمل مستقيم
نجد انه حتى فلاسفه الاسلام اخذو بهذا المعني الفلسفه الذى لايدعي معرفه الحكمه بعناها الالهي ....فكما قلنا ان الفلسفه ليست مطالبه باعطائنا الكلمه الاولي والاخيرة فلا يجوز لنا ان نضفي طابع القداسه عليها وانما هي محاوله للتوصل الى المعرفه بقدر طاقه الانسان وهذا مااكده الفيلسوف الكندي عندما قال " ان الفلسفه هي علم الاشياء الابديه آنيتها ومائيتها وعللها بقدر طاقه الانسان"
والفلسفه قد ارتبطت منذو نشاه الانسان على وجه الارض بالتامل والتفكير العقلي واصبح الفيلسوف على حد قول افلاطون " هو الرجل المتيقظ الذى يفتح ببصره على كل مافي الوجود محاولا ان يتفهمه ويتعقله على حين يمضي الناس في الحياه نياما "
والله اعلي واعلم
==

التعريف الثاني للفلسفه
انتهينا من اول تعريف للفلسفه وهو الفلسفه بمعني حب الحكمه - التعريف التقليدي- ونريد هنا ان نشير الى تعريفات الفلسفه عديده ولم نضع لها حتى الان تعريف محدد ولكننا وضعنا 7 تعريفات فقط لتوضيح الرؤيه لدي الراغبين في تعلم الفلسفه -ان يعرفو ماهي فلسفه -
التعريف الثانى للفلسفه يطلق على كل تساؤل يشيرة العقل الانساني في المشكلات التى تعترضه ويحاول ان يجد لهاالحلول العقليه المناسبه
مثال==>عندما نتسائل ما الحق او ما الباطل من نحن ومن اين جئنا ولماذا نحن هنا والى اى مصير نمضي وما الخير وما الشر
امثله اخري عندما نتسائل مثلا ==>ايكون العالم منقسم حقا الى عقل وماده واذا كان كذالك فما العقل وما الماده ؟
هل العقل تابع للماده ام مستقل عنها ؟
هل بهذا الكون الذى نعيش داخله وحده تربط اجزاءوة اللامتناهيه وهل له من هدف ينشرة وغايه يسعي اليها ام لا هدف له ولا غايه ؟
مثال ايضا =>عندما نقول بوجود قوانين في الطبيعه هل هي موجودة حقا ام اننا نؤمن بوجودها لارضاء ميلنا الى النظام فقط ؟
والى اخر هذه الاسئله التى لاتنقطع والتى غايتها كشف الحقيقه وهو ماسمي قديما علما
ولبث هذا التعريف قائما عند الكثيرون من الفلاسفه في العصور القديمه والوسطي وكان ارسطو يفهم الفلسفه بهذا المعني عندما اطلق عليها اسم " العلم في اعم معانيه " وعرف الفيلسوف باانه " "الشخص الملم بكافه المعارف اى انه الشخص الذى لايقف عند الجزيئات واستمر هذا الاتجاه سائد في الفكر الاسلامي واخذ به فارابي عندما قال " لايوجد شئ في العالم الا وللفلسفه فيه مدخل"

=جميعنا نتفلسف=
اذا تعرضنا مثلا الى مشكله معينه واردنا ان نجد لها حلول مناسبه فااتبعنا خطوات التفكير السليم لايجاد حل لهذه المشكله فمجرد اتباعنا هذه الخطوات بل ومجرد التفكير في ايجاد حل ..ذالك في حد ذاته فلسفه ونحن هكذا نتفلسف لكن الاختلاف اننا حينها نتفلسف بدون علم وبغير قصد .....
نجد ان الفارابي عندما عرف الفيلسوف باانه الشخص الملم بكافه المعارف ...نجد ان ذالك المعني نفسه يشترط وجوده في التفكير العلمي " الثقافه الواسعه "
بمعني ان الفيلسوف بل والانسان عامه لابد ان يكون ملما بدقائق تخصصه وعلى وعي بمختلف فروع المعرفه الاخري
وقولنا لا يتوقف عند الجزيئات اى انه لايبحث في العلل القريبه فقط التى لاتقف عند الحواس بل انه يمتد بالمعرفه والبحث الى العلل البعيده التى تتعدي معرفه الحواس حتى يصل الي عله العلل وذالك عل عكس العلم ....
فقد يكتفي العالم نبات مثلا في بحثه عن نبته معينه ان هذه النبته تحتاج الى ماء وشمس وهواء لكى تنمو جيدا ويقف بحثه عند ذالك .....في حين ان الفيلسوف لا يقف عند ماوصل اليه العلم بل ان نقطه بدء بحثه هي من نهايه بحثالعلم فيضع تفسير ملما لكل ظواهر هذا الوجود ويربط هذه الظاهره بكل الظواهر الموجودة في الكون..
هذا والله اعلى واعلم
==
التعريف الثالث للفلسفه
الفلسفه بمعني خاص
تطلق الفلسفه بهذا المعنى عندما نشير الى لفظ فلسفه مقترنه بااسم فيلسوف مثال – فلسفه افلاطون – فلسفه ارسطو – ونحن نقصد هنا بااضافه كلمه فلسفه الى اسم فيلسوف اى ان كل فيلسوف يتسعدف بعمليه الفلسفه إقامه بناء كامل ونسق شامل يتسع لكل شئ ويفسر كل شئ حيث يبدأ ..حيث يبدأ الفيلسوف في بناء فلسفته من مبدا يعتقد بصحته مثال ..اعتناقه المبدا القائل باان اصل الوجود ماده او عقل او حياه .. ومن هذا المبدأ الذى يعتقد بصحته يستنبط كافه النتائج التى تترتب عليه ثم النتائج التى تترتب علي هذه النتائج وهكذا حتى يكتمل البناء الفلسفي عنده ومن خلال هذا هذا البناء يفسر الفيلسوف كل جوانب الوجود في ضوء المبدأ الذى يعتنقه ويؤمن بصحته ..وقد يأتى فيلسوف اخر ولا يعجبه هذا البناء ورؤيه هذا الفيلسوف للظواهر فيقوم بااقامه بناء اخر خاص به في ضوء مبدا جديد يؤمن به وهكذا ... كما فعل ديكارت في بناء فلسفته ...
واصحاب هذا الرأى مجموعون على ان الاعتقاد ضروري للانسان فلكل انسان اعتقادات راسخه في ذهنه بل ولكل انسان في لحظه من لحظات حياته لابد له وان يؤمن بحقيقه ما او بحقائق معينه قائم البرهان في صحتها في نظرة ومن هنا يظهر المذهب في الصورة المنظمه التى تتخذها المبادئ العقليه حيث تصبح متماسكه ...بمعني ان كل الاشياء التى نعتقد بصحتها ونؤمن بها يقينا لاشك فيها فهي مذاهب في رؤيتنا له على انه صورة منظمه لمجموعه من المبادئ المسلمه بصحتها بالنسبه لنا وهي متماسكه ..وتاريخ الفلسفه ليس الا تاريخ بناه المذاهب وهدمها وتصارعها واعاده بنائها من جديد وهكذا يمضي الفلاسفه في بناء المذاهب والاتجاهات الفلسفيه..




اما عن التعريف الرابع للفلسفه
فهي الفلسفه بحث عن العلل البعيده
حيث يري البعض ان مفهوم الفلسفه قد ارتبطت بالبحث عن العلل البعيده للظواهر وذللك في مقابل العلم الذي يبحث عن العلل القريبه
وتبعا لذالك اختلف الناس في فهم العلل البعيده ..البعض قال باانها العلل المستورة التى تسلمنا الى قوي مجهوله وظن البعض الاخر انها تعني العلل الروحيه التى تسلمنا الى عله العلل وهي الله عز وجل ..
في حين انه يفهمها عل انها محاوله لمعرفه هذه العلل الغامضه او الخفيه التى – من وجه نظره – لا يتستطيع عقل اى انسان ادراكها فيدرك ان هذه المحاوله حتما ستقودنا الى مجهول.. واما ان يفهمها من منطلق روحي دينى على انها محاوله للوصول الى الله عز وجل فيبتعد عنها لانها ايضا – من وجهه نظره – ستقوده الى كفر او الحاد لا شك !!
وكلاااا الفريقين قد اخطأ فالأول سيجعل من الفلسفه ضربا من المجهول ورجما بالغيب والثاني سيجعل من الفلسفه والدين شيئا واحدا ..
ويري دكتور يحي هويدي " ان الفلسفه حقيقه بحث في العلل البعيده في حيث انها تتجه الى تعميق الواقع والكشف عن ابعاده واغوارة التى لاتظهر على السطح ..فهي تعمق الواقع وتكشف لنا عن مبادئه الدفينه "
وكان ارسطو اول من فهم الفلسفه بهذا المعني حيث يري انها علم المبادئ والعلل وهي علم البحث عن العموميات العاليه للكائنات – علم البحث ف النفس والعالم وخالق الموجودات عن طريق النظر الفكري –
والفلسفه علم له صفه خاصه وهي البحث عن العلل والمبادئ فليس ثمه فلسفه اذا لم نبحث عن المبادئ الاولي لكل الظواهر واذا لم نتعمق في فهم هذا الكون ..


اما عن التعريف الخامس للفلسفه
وهي الفلسفه بمعني العلم الكلي الشامل والفلسفه بهذا المعني هي معرفه الوجود في كله وليس تفصيلاته وهذا المعنى يتجلي امامنا عندما نكون في مجال المقارنه بين الفلسفه والعلوم الجزئيه التى تدرس الكون في جزيئاته المختلفه ..مثال علم الطبيعه يدرس الجزيئات الماديه وما ينجم عن الظواهر طبيعيه مثل الحرارة والضوء
وعلم الكيمياء الذي يدرس العناصر والمركبات ...وعلم الفلك الذى يدرس الاجرام السماويه ..وهكذا فان سائر العلوم التى تدرس اجزاء متفارقه من الكون سواء في العلوم الرياضيه او انسانيه او طبيعيه ..فكلها تدرس ظواهر كائنه دراسه تهدف الى وضع القانون الكلي الذى ينطبق على كل ظاهره ..
اما الفلسفه فهي تمضي الى ابعد من الوقوف اما تلك الظواهر الجزئيه وتحاول ان تضعها كلها في اطار عقلي يفسر كل مظاهر الحقيقه ولذا يتساءل الفيلسوف هل الكون ماده ام روح ام مزيج منهما ؟؟
هل وراء الكون عله خالقه محركه منظمه ام ان الاحداث الطبيعيه تسير وفق اتفاق ومصادفه ؟ وهذا المعنى الكلى عبر عنه افلاطون " الفيلسوف هو الانسان الذى يتطلع الى الوجود بااسرة ويستوعب الازمنه جميعا "
وهذا المعنى ظهر عند ديكارت فقد بقيت الفلسفه عنده هى العلم الكلى الشامل فالفلسفه ثمل اسمى واشرف مافى العلوم جميعا والفلسفه في نظريه فطريه وعمليه معا ولكن النظر لا يطلب من اجل النظر بل هو الذى يمدنا بااسس العمل
====
وللحديث بقيه إن شاء الله

حياكمـ الله

ليست هناك تعليقات: